العلامة الحلي
397
مختلف الشيعة
والجواب : لا استبعاد في مساواته للطلاق ، وقد دل الحديث عليه فيجب المصير إليه . مسألة : المشهور عند علمائنا أن الخلع لا يفتقر إلى السلطان ، بل يجوز بغيره ( 1 ) . وقال ابن الجنيد : ولا يكون ذلك إلا عند سلطان قيم بأمر المسلمين . لنا : أنه عقد معاوضة ، فلم يكن من شرطه الحاكم كسائر العقود . ولأنه طلاق على ما تقدم ، فلا يشترط فيه السلطان . احتج بما رواه زرارة ، عن الباقر عليه السلام ، - إلى أن قال : - ولا يكون ذلك إلا عند سلطان ( 2 ) ( 3 ) . ولأنه تعالى قال : ( فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به ) ( 4 ) . وهذا خطاب للحاكم . والجواب عن الأول : بالحمل ( 5 ) على الاستحباب ، وعن الثاني : أن الخطاب مع الأزواج ، وعلى أنه يجوز التخصيص للدليل وقد تقدم . مسألة : المشهور أن للمرأة الرجوع في البذل ما دامت في العدة ، فإذا رجعت كان للزوج الرجوع في النكاح . وقال ( 6 ) الشيخ في النهاية : ويكون تطليقة بائنة لا يملك رجعتها ، اللهم إلا أن ترجع المرأة فيما بذلته من مالها ، فإن رجعت في شئ من ذلك كان له الرجوع أيضا في بضعها ما لم تخرج من العدة ، فإن خرجت من العدة ثم رجعت
--> ( 1 ) ق 2 : لغيره . ( 2 ) ق 2 وم 3 : السلطان . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 8 ص 98 ح 331 ، وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب الخلع والمباراة ح 10 ج 15 ص 493 . ( 4 ) البقرة : 229 . ( 5 ) ق 2 : الحمل . ( 6 ) ق 2 : قال .